هل تُدرك أن أول انطباع هو ما يُحدد مستقبلك داخل الشركة بل ومستقبلك المهني؟ فتلك الصفحة التي تحمل اسمك وطموحاتك وخبراتك تعد المفتاح الأساسي الذي يُمكنك من عبور الكثير من الفرص، وبالتالي فهي ليست مجرد قائمة تتضمن معلومات عنك، بل قصة مختصرة تروي عنك باحترافية وحكمة، لذا سوف نأخذك في في رحلة تتضمن خطوات إنشاء السيرة الذاتية وكيف تعبر عن نفسك بأفضل صورة ممكنة لتترك أثرًا في كل مكان تتوجه له.
إنشاء السيرة الذاتية ولماذا تحتاج إليها
السيرة الذاتية، أو CV هي عبارة عن وثيقة يتم تدوين فيها المعلومات والمهارات الشخصية، وهي عبارة عن أداة تسويقية شخصية، يبرز الفرد من خلالها أهم خبراته المهنية وإنجازاته ومهاراته ومؤهلاته العلمية وجميعها عادةً ما تكون ذات صلة بالوظيفة التي تتقدم لها، حيث تعد بمثابة بطاقة تعريفية مهنية تقدمها لأصحاب العمل المحتملين، حيث تساعدهم على تكوين انطباع أولي عنك وما الذي يمكنك تقديمه لهم.
ويعد امتلاك سيرة ذاتية محدثة وقوية أمر بالغ الأهمية في سوق العمل حيث يرتبط بعدة أسباب تتمثل في:
- يعد بطاقة تعريفية وأول انطباع يكتسبه عنك صاحب العمل عنك، فإذا تم تصميمها بشكل صحيح فلا شك أنها ستلفت انتباه الشخص وتزيد من فرصة الحصول على مقابلة العمل.
- يعد أداة ممتازة تقوم من خلالها من عرض إنجازاتك ومهاراتك، حيث تتيح لك الفرصة لتتمكن من عرض تاريخك المهني بصورة منظمة، لتظهر للشركات كيف تطورت مهاراتك على مر العصور لتناسب متطلبات الوظائف المستهدفة.
- كما أنها اختيار مثالي يساعدك على تسليط الضوء على الإنجازات بدلًا من سرد المهام الوظيفية، حيث تمكنك السيرة الذاتية من التركيز الإنجازات القابلة للقياس لتحديد القيمة التي يمكنك تقديمها للشركة.
- كما أن الهدف الأساسي للسيرة الذاتية أن تساعدك على التأهل للمقابلات وإقناع مديري التوظيف بأنك شخص مناسب للوظيفة المطلوبة، وبالتالي يكفي ذلك لدعوتك للمقابلة، فإذا كانت السيرة الذاتية لا تثير اهتمامهم فمن الصعب الحصول على الوظيفة المعنية.
- كما أن السيرة الذاتية الصحيحة تساعدك على تخطي أنظمة ATS التي تقوم بفرز السير الذاتية بشكل تلقائي، وذلك بناء على الكلمات المفتاحية، السيرة الذاتية الجيدة عادةً ما تكون محسنة لتمر من خلال تلك الأنظمة.
خطوات إنشاء السيرة الذاتية
إليك خطوات إنشاء السيرة الذاتية بشكل احترافي يلفت انتباه مدراء التوظيف إليك وبخطوات بسيطة، وفيما يلي إليك أهم هذه الخطوات:
- قم بتحديد نوع السيرة الذاتية المناسبة حسب خبراتك ونوع الوظيفة، إذا كانت مختلطة أو وظيفية وهكذا.
- قم بإدخال المعلومات الأساسية (الاسم بالكامل، رقم الهاتف، البريد الإلكتروني المهني، رابط حساب لينكد إن أو موقع شخصي).
- كتابة ملخص احترافي عن الهدف الوظيفي وما الذي تبحث عنه ومن انت ولماذا انت مناسب للوظيفة.
- قم بعرض خبراتك العملية من الأحدث إلى الأقدم بشكل تفصيلي بما يناسب المسمى الوظيفي.
- قم بعرض المؤهلات التعليمية التي تتمثل في الدرجة العلمية واسم المؤسسة وسنة التخرج والإنجازات الأكاديمية والتقديرات.
- قم بإدراج المهارات المطلوبة التي تتمثل في المهارات التقنية والمهارات الشخصية التي تتمثل في القيادة والعمل الجماعي وحل المشكلات.
- قم بإضافة الدورات التدريبية والشهادات مثل الكورسات المعتمدة والتدريبات العملية والشهادات المعترف بها.
- اللغات التي تتقنها ومستوى إتقانك لها.
- كما يمكنك إضافة الهوايات والاهتمامات ولكنها خطوة اختيارية، حيث تظهر من خلالها جانبك الإنساني ولكن يجب أن يكون بذكاء وباختصار.
- قم باستخدام خطوط واضحة وتنسيق متوازن وتجنب الألوان الزخرفة المبالغ بها.
- يجب التأكد أن السيرة الذاتية تخلو من أي أخطاء إملائية.
- قم بتحويل السيرة الذاتية إلى ملف PDF وذلك قبل الإرسال، لتتمكن من الحفاظ على التنسيق وعدم تغييره عند الفتح على جهاز آخر.
أخطاء شائعة يجب تجنبها عند كتابة السيرة الذاتية
بالرغم أنك قد تكون مصمم السيرة الذاتية بشكل احترافي ولكن بالرغم من ذلك لا يتم قبولك، وهذا يرجع إلى بعض الأخطاء التي تتمثل في:
- الأخطاء الإملائية والنحوية والتي تعطي انطباعًا بعدم الاحترافية، وبالتالي تقلل من فرصتك خاصةً لو كانت مؤهلاتك قوية.
- القيام بإدخال معلومات غير صحيحة أو مبالغ بها، وهذا الأمر يمكن كشفه فيما بعد بسهولة سواء خلال المقابلة أو عبر التحقق، وبالتالي يتسبب في فقدان المصداقية.
- القيام باستخدام بريد إلكتروني غير رسمي أو لا يحمل اسمك، فعادةً تفضل الشركات الأشخاص الذين يستخدمون بريد إلكتروني يحمل أسمهم.
- سيرة ذاتية طويلة دون داع، لذا يجب تجنب الحشو والتركيز على ما يهم صاحب العمل.
- الاعتماد على التصميم الغير منظم والمبالغ فيه يكون غير مريح للعين، وبالتالي يقلل من احترافية سيرتك الذاتية.
- عدم القيام بتخصيص السيرة الذاتية بما يناسب كل وظيفة أي يتم إرسال نفس السيرة لكافة الوظائف، وهذا يفقدك فرصك حيث لا تبرز ما يهم صاحب العمل.
- القيام بإدراك صورة شخصية غير ضرورية أو غير مناسبة، لذا في حال كان من الضروري استخدام صورة يجب أن تكون رسمية ومحايدة.
- عدم وضع وسائل التواصل أو وضع أرقام خاطئة يصعب من التواصل معك.
- كذلك إدراج معلومات غير مفيدة أو غير مرتبطة.
- إهمال الإنجازات والقيام بالتركيز على المهام مثل تفاصيل الهوايات بشكل موسع وكذلك المعلومات الخاصة بطفولة وغيرها من المعلومات التي لا تعني لصاحب العمل.
- عدم مراعاة تحديث السيرة الذاتية باستمرار، وبالتالي يمنح ذلك انطباع بعدم الاهتمام أو عدم متابعتك مسارك المهني.
كيف تبرز مهاراتك بطريقة تجذب أصحاب العمل
لكي تتمكن من إبراز مهاراتك بطريقة تجذب أصحاب العمل لك، سوف تحتاج إلى أن تكون السيرة الذاتية تجمع بين الذكاء والصدق في المحتوى، أي أن هذا يرتبط بطريقة إنشاء السيرة الذاتية بشكل وثيق، وفيما أهم الخطوات اللازمة لكي تتمكن من إبراز مهارتك بطريقة تجذب أصحاب العمل:
- قم بتخصيص السيرة الذاتية لكل وظيفة حيث لا ترسل نفس السيرة الذاتية للجميع، فقط قم بقراءة الوصف الوظيفي بدقة ثم إبراز المهارات المطلوبة في سيرتك، مع مراعاة استخدام كلمات مفتاحية مطابقة لإعلانات الوظائف.
- ينصح عادةً بعرض المهارات بالأرقام والنتائج، حيث لا تكتفي فقط بذكر المهارة بل يجب ربطها بإنجاز، فينصح بعدم قول أنك تمتلك مهارات عالية في التسويق بل يمكنك قول ساهمت في زيادة مبيعات الشركة بمعدل 30% خلال 6 أشهر وذلك من خلال الاعتماد على حملات إعلانية موجهة وهكذا، لأنها تمنحك مصداقية أكبر.
- قم باستخدام ملخص احترافي يتضمن أهم نقاط القوة وما الذي يمكنك إضافته للشركة.
- قم بتوضيح المهارات التقنية والناعمة (Soft & Hard Skills) مثل مهارات البرمجة ومهارات حل المشكلات وهكذا، حيث تقوم بتخصيص جزء لمهاراتك يجعل من السهل على مدير التوظيف رؤيتها على الفور.
- قم بإنشاء ملف أعمال Portfolio إذا أمكن ذلك عن احد الادوات مثل كانفا، خاصةً فيما يتعلق بالمجالات الإبداعية والتقنية، حيث تقوم بعرض أمثلة فعلية من أعمالك وبالتالي يمنحك ذلك مصداقية قوية.
- ينصح عادةً بأن تكون حاضرَا على LinkedIn هذا ما يفضله أصحاب العمل.
بالنهاية نكون وضحنا لك خطوات إنشاء السيرة الذاتية لندرك معًا أنها ليست وثيقة فحسب بل تعد بداية قصتك المهنية التي سترويها للعالم، لذا من المهم أن تجعل قصتك ملهمة ومقنعة تعكس شغفك وإمكانياتك الحقيقية.
اقرأ أيضًا: